السيد مصطفى الخميني
101
الطهارة الكبير
ومنها : ما حكي عن الأستاذ الشريف في " مفتاح الكرامة " بأن الغسالة كالمحل بعدها ، فإن كان المحل مما يطهر بالأولى كان المستعمل طاهرا ، وإن كان مما يطهر بالثانية ، كان المستعمل في الأولى نجسا ( 1 ) ، وهو المحكي في " الدروس " عن بعض ( 2 ) ، وقد احتمله " نهاية الإحكام " 3 ) . وفي كونه قولا آخر إشكال ، لأن القائل بالتفصيل يكون محل كلامه النجاسة المحتاجة إلى التكرار في التطهير ، فلعله يقول بطهارة الغسالة الأولى فيما لا يحتاج إلى التكرار ، فتدبر . وفي المسألة احتمال آخر : وهو نجاسة غسالة المتنجس بالنجس ، كالبول وعرق الجنب مثلا وهكذا ، وطهارة غسالة المتنجس مع الواسطة ، فلو أصاب قطرة من غسالة النجاسة البولية ، فغسالته طاهرة . إن قيل : هذه المسألة من صغريات المسألة الآتية ، وهي تنجيس المتنجس ، فإن قلنا به يستلزم نجاسة الغسالة ، وإن لم نقل بذلك فهي طاهرة . قلنا : نعم ، هذا بحسب الموضوع ، ولكن لا منع من التفكيك حسب اقتضاء الأدلة ، فيقال : " بأن المتنجس نجس في غير الغسالة " . نعم ، مع الالتزام بعدم تنجيسه يشكل الالتزام بنجاسة الغسالة ، كما
--> 1 - مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 14 - 16 . 2 - الدروس الشرعية 1 : 122 ، ولاحظ مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 14 . 3 - نهاية الإحكام 1 : 244 .